السيد علي الحسيني الميلاني

43

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

لا جرح للمشايخ الأربعة إنّ هؤلاء المشايخ الذين أكثر عنهم وترضّى عليهم ، لم يرد في حقّ أحدٍ منهم جرح أو قدح من قبل كبار علماء الرجال ، فلو ورد فيهم أو في بعض طعن من الشيخ الطوسي أو الشيخ النجاشي - مثلًا - لتقدّم الجرح بلا ريب وسقط الرجل عن الاعتبار . ولكنّ إكثار الصّدوق مترحّماً مترضيّاً ، وروايته عنهم في كتابه الذي التزم بالفتيا بما روى فيه ، مع عدم وجود أيّ جرح من أحدٍ فيهم ، يوجب الوثوق بهم والاعتماد عليهم . تعدّد الرواة يوجب الوثوق إنّ تعدّد الرواة مع تلك الخصوصيّات في كلّ واحدٍ منهم وجهٌ آخر للاعتماد والوثوق بالخبر المرويّ بواسطتهم ، وقد روى الشيخ الصّدوق الزيارة الجامعة عن أربعةٍ من مشايخه ، وهم : 1 - علي بن أحمد بن محمّد الدقّاق قال الشيخ المامقاني بترجمته : وقد قالوا : إنّ ذكر الثقات مشايخهم مقروناً بِالرَّضْيَلَة وَالرَّحْمَلَة قرين للمدح ، بل هو عديل للتوثيق . قال المحقق الداماد رحمه اللَّه : إنّ لمشايخنا الكبار الصدوق رضي اللَّه عنه مشيخةً يلتزمون إرداف تسميتهم بِالرَّضْيَلَة أو الرَّحْمَلَة لهم ، فأولئك أثبات أجلّاء ، والحديث من جهتهم صحيح معتمد عليه ، نصّ بالتوثيق أو لم ينصّ « 1 » .

--> ( 1 ) تنقيح المقال 1 / 267 .